أنهى البرلمان التركي أعماله اليوم السبت، ليبدأ عطلته الصيفية دون البت في عدد من مشاريع قوانين المهمة، التي تم إرجائها للفصل التشريعي الجديد الذي سيبدأ في الأول من أكتوبر.
وبحسب مراقبين يتوقع أن يكون البند الأول على جدول أعماله بعد العودة من الإجازة هو استكمال مناقشة مشروع بقانون بتعديل بعض بنود قانون الصحافة المثير للجدل والذي تقدم به حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يقوده الرئيس رجب طيب أردوغان نهاية مايو الماضي، مدعومًا من حزب الحركة القومية اليميني المتشدد.
وكانت المعارضة سبق وأعلنت رفضها له بزعم أنه يضيف قيود جديدة على حرية التعبير والتقييد على المعارضين قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر لها منتصف يوليو العام القادم وهو ما نفته الحكومة .
والمشروع المقترح والذي يعرف باسم "قانون التضليل الإعلامي" تضمن في مادته الـ29 عقوبة السجن لمدة تتراوح من سنة إلى 3 سنوات لكل من "نشر معلومات مضللة على الملأ"، الأمر الذي اثار ردود أفعال غاضبة من كافة القوى السياسية المناوئة للحزب الحاكم والتي زعمت أن هذا البند يستهدف بالاساس المعارضين الذين ينتقدوا الاداء الحكومي.
كذلك أرجيء البت في إقرار مشاريع قوانين الشاي والمناطق الصناعية التي تم تقديمها إلى البرلمان من قبل حزب العدالة والتنمية ومن بين الموضوعات التي ستتم مناقشتها في الفصل التشريعي الجديد تنظيم الإجراءات والمبادئ والالتزامات المتعلقة بزراعة الشاي وبيع أوراقه الطازجة وإنتاج وبيع الشاي الجاف، بالإضافة إلى ذلك سيتم تحديد عقوبات إدارية لمن ينتهك القواعد التنظيمية والرقابية المتعلقة بإنتاج الشاي وبيعه.
وبخصوص مشروع القانون المعد لرفع الحصانة عن نائب حزب الشعوب الديمقراطية المحسوب على الاكراد صالح أي دنيز الذي يمثل مدينة ديار بكر ذات الغالبية الكردية جنوب شرق البلاد، فسوف تستمر مناقشته خلال فترة الصيف دون الانتظار للدورة المقبلة، وأعد مكتب المدعي العام في أنقرة تقريرًا لرفع الحصانة عن النائب لقيامه بلكم ضابط شرطة خلال مظاهرة غير مصرح بها في اسطنبول يوم 12 يونيو الفائت واجتمعت اللجنة المشتركة للدستور والعدل في 23 الشهر ذاته بعد أن وصل تقرير الجهات الامنية إلى البرلمان وبحسب القرار الذي نشر في الجريدة الرسمية، ستكون الهيئة قادرة على مواصلة عملها خلال العطلة الصيفية وأخذ القرار في هذا الشأن علي أن يقرأ أمام البرلمان حين عودته ثم التصويت على رفع الحصانة.