في يومها العالمي.. هل اختفت النكتة من حياتنا؟

خبراء علم الاجتماع: قل تواجدها وحل محلها السخرية

يصادف اليوم 1 يوليو، اليوم العالمي للنكتة، ولم تكن النكات وليدة اليوم أو عصر قريب، فالنكتة متواجدة منذ فجر التاريخ، ويعود تاريخ أقدم النكت في العالم إلى السومريين في جنوب العراق والفراعنة في مصر، حيث استخدموا النكتة وروح الدعابة للتخفيف من حدة ضغوط الحياة.

وتعود أول نكتة على وجه الأرض للسومريين عام 3900 قبل الميلاد، فيما أن أقدم نكتة فرعونية جاءت عام 1600 قبل الميلاد، وظلت النكتة تتطور وتسير معنا على مر العصور، مختلفةً ومتأثرةً باختلاف الظروف والأوضاع الاجتماعية.

تغير الظروف أدى إلى ضعف مكانة النكتة

ومع تطورات العصر الحالي وحدة ضغوطات الحياة، هل اختفت النكتة من حياتنا؟ هذا ما أجابت عنه الدكتورة سامية خضر صالح، أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس في مصر، قائلة إن تغير المناخ وتغير الظروف أدى إلى ضعف مكانة النكتة، موضحة أن متاعب الحياة ومشاكلها وانحسار القيم الطيبة وانتشار الجرائم قد مثل سحب سوداء فوق النكتة والضحك.

د. سامية خضر- أستاذ علم الاجتماعد. سامية خضر- أستاذ علم الاجتماع

وأشارت  إلى أن المصريين مشهورين بالنكتة وحبهم لها والتصاقها بثقافتهم، وأن المسرحيات والأفلام خير دليل على ذلك، فمسرحيات عبدالمنعم مدبولي وفؤاد المهندس وأفلام إسماعيل ياسين، مليئة بالنكات الرائعة، كما أن اهتمام وحب المصريين للنكت جعلهم يهتمون بالمونولجيست، فيحضر الأفراح والمناسبات ويقام لها عروض خاصة لإلقاء النكت، وكان أحمد غانم، أشهر من عمل كمونولجيست.

النكتة تكاد تكون اختفت بالفعل 

فيما قالت الدكتورة ليلى عبدالوهاب، أستاذ علم الاجتماع المصرية بجامعة بنها، إن النكتة تكاد تكون اختفت بالفعل وتم استبدالها بالسخرية، حيث يسخر الناس من كل شيء معظم الوقت فبدأ تحل السخرية محل النكتة.

وأضافت أن سوء ظروف المجتمع المتمثلة في جرائم القتل والخطف وغيرها من أوضاع، لا تدعو للنكتة لكن تدفع المواطن للسخرية من تلك الأوضاع التي يعيشها ويراها في المجتمع.

كما نصحت عبدالوهاب، في نهاية حديثها بضرورة وجود دراسات من وزارة التضامن ووسائل الإعلام للتوعية، وتقليل شحنة الغضب التي تتفجر في شكل جرائم، تضر بالمجتمع.