اللايف كوتش وظيفة من الوظائف التي كثر الحديث عنها في الآونة الأخيرة، ويتساءل الكثيرون عن ماهية تلك الوظيفة وهل لها علاقة بالطب النفسي، والحقيقة أن الشيء المشترك بينهم هو الهدف، حيث يهدف كلا من اللايف كوتشينج والطب النفسي، لأن يعيش الإنسان بشكل أفضل، لكن كل بطريقته.
فاللايف كوتش هو شخص يساعد على التعرف على نفسك، كما يسعى لمساعدتك في تطوير ذاتك، ودعم ثقتك بنفسك ومواجهة وتخطي عقبات الحياة العملية أو الاجتماعية، كما يسعدك في تحسين علاقاتك بالآخرين.
أما الطبيب النفسي فيعمل على فهم العلاقات المعقدة والمتشابكة بين الأمراض النفسية والجسدية والمشاكل العاطفية، يتمكن من فهم دور الجينات في أي أمراض جسدية أو نفسية وذلك من خلال تقييم البيانات النفسية والجسدية للمريض وتشخيص الحالة بشكل متكامل، ومن خلاله يبدأ يتعامل مع المريض بخطة علاجية واضحة ومتكاملة.
وبعد توضيح الفرق بين اللايف كوتش والطبيب النفسي، يأتي سؤال هام وهو هل يحل اللايف كوتش محل الطبيب النفسي؟، هذا ما أجابت عنه دكتورة علم النفس المصرية عطيات أبو العينين في تصريحات خاصة لـ "سفن إي نيوز":
ترى د.عطيات أبو العينين أنه لا يمكن بالطبع الاستغناء عن الطبيب النفسي أو الأخصائي النفسي الاجتماعي، حيث يمكن لكل منهما أن يقوم بدور اللايف كوتش، لأننا في النهاية نحتاج للتعامل بحرفية من خلال دراستنا لعلم النفس، لنتمكن من التعامل بشكل أفضل مع مشكلاتنا أو قدرتنا على اتخاذ القرارات.
وأضافت أبو العينين قائلةً: "الحقيقة في كل فترة يخرجون علينا بمسميات جديدة هي في الأصل تنبثق من دراستنا لعلم النفس، فالطبيب النفسي يتعامل سواء مع المريض أو الصحيح نفسيًا طالما شعر أنه يحتاج للمساعدة.
ونصحت في نهاية حديثها بأنه طالما شعرت بفقد قدرتك كشخص على التعامل أو عدم اتخاذ قرار أو عدم القدرة على السير في اتجاه معين، أو شعرت برغبة في تعديل مسارك في الحياة، إذن فأنت تحتاج للمساعدة، فالطبيب والأخصائي النفسي يتعامل مع الحالة وينطلق من مشكلة حياتية واقعية إلى البحث في الماضي.