تقدم مصري في ملف توليد الكهرباء بمحطة الضبعة النووية

توقعات ببدء الإنتاج من المحطة النووية في 2025

أعلنت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية منحها الإذن بإنشاء الوحدة الأولى بمحطة الضبعة النووية، عقب مناقشة طلب الحصول على إذن الإنشاء للوحدتين الأولى والثانية في عام 2019، وذلك ضمن خطة عامة للدولة تسعى للحصول على 9% من طاقتها الكهربائية من الطاقة النووية.

محطة طاقة نوويةمحطة طاقة نووية

وأوضحت الهيئة أنها فحصت طلب الإنشاء خلال عامين، بعدما تسلمت تقرير تحليل الأمان المكتوب في 8500 صفحة، للتحقق من توافر أقصى درجات الأمان للمشروع النووي بالضبعة، والتأكد من تأهيل العاملين، وتحديد آليات المراجعة لفصول تقرير تحليل الأمان الأولي وفقا لإصدارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمعايير المطبقة في روسيا الاتحادية.

وأجرى مسؤولون من هيئة الرقابة النووية زيارة تفتيشية لموقع المحطة النووية بالضبعة، للتأكد من مدى جاهزية الموقع لبدء الإنشاء، ولم يثبت وجود مخاطر تهدد الإنسان أو البيئة أو الممتلكات، وأكدوا استمرار زيارات التفتيش لمنع الأخطار المحتملة.

توضح الدكتورة رباب الشريف، أستاذ الكيمياء الكهربائية، وعميد كلية النانو تكنولوجي بجامعة القاهرة، أن خطوة منح الإذن بإنشاء الوحدة، والإجراءات ذات الصلة من عقد التدريبات للمختصين في روسيا تؤكد أنه من المتوقع أن تبدأ مصر توليد الطاقة الكهربائية من المفاعل النووي بالضبعة خلال عام 2025.

وأكدت الشريف في تصريح لموقع «سفن إي نيوز»، أن ملف الطاقة النووية لا يستهان به، وأن مصر تستخدم الجيل الثالث من المفاعلات النووية وحصلت عليه من روسيا منذ سنوات، وهذا الجيل من المفاعلات تفادى جميع الأخطاء المتعلقة بالأمان والإشعاع والتسريب.

ولفتت إلى أن اختيار موقع الضبعة أمر استراتيجي ممتاز لقربه من البحر لضمان عملية التبريد باستخدام مياه البحر، مشيرة إلى أن مصر استخدمت المشروع والحرارة الناتجة منه في تحليه مياه البحر، وبالتالي فهما مشروعين في مشروع واحد.

وقارنت بين الطاقة المولدة من المفاعلات النووية والطاقة الجديدة والمتجددة، من حيث الكفاءة حيث تعلو كفاءة الطاقة المولدة من المفاعلات النووية بمقارنة باقي الأنواع الأخرى، إلا أنها تحتاج إلى خطوات وإجراءات شديدة ومتعددة لتحقيق مستوى الأمن والأمان، فضلًا عن التكلفة الكبيرة التي تحتاجها في بداية تأسيس المفاعل السلمي.

محطة براكة للطاقة النوويةمحطة نووية

وتابعت: "الطاقة النووية أغلى في التكلفة الأولى وتجني ثمارها على مدى سنوات كبيرة جدًا بنسبة كفاءة عالية وبالتالي يطلق عليها الطاقة الجديدة".

وأضافت أن مصر لديها خطة استراتيجية تتمثل في الحصول على 45% من إجمالي الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة الجديدة والمتقدمة وطاقة الرياح والشمس والطاقة المولدة من حرارة باطن الأرض، فضلا عن الطاقة المولدة من المفاعلات النووية، وأن مصر نجحت في ذلك وقطعت شوطًا كبيرًا وتحصل على 20% من الطاقة الكهربائية من مصادر للطاقة الجديدة.

وقالت أستاذ الكيمياء الكهربائية بجامعة القاهرة، إن تنوع مصادر الطاقة وعدم الاعتماد على الطاقة الإحفورية أمر جيد، وظهرت أهميته خلال الأزمة الروسية الأوكرانية.

وأشارت إلى أن العالم سيواجه تحدي نضوب مخزون النفط في عام 2035، والكل يتأهب لذلك بالبحث عن بديل عالمي يدر دخلًا ويقوي الاقتصاد بالإضافة إلى توفير الطاقة من مصادر أخرى.