بعد قمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي جو بايدن، كان على الولايات المتحدة أن تغير استراتيجيتها حيال تركيا، هذا ما قالته صحيفة "الفاينانشيال تايمز" تعليقا علي القاء الذي جمع الرئيسين على هامش اجتماعات الناتو في العاصمة الإسبانية مدريد، ووصفته صحيفة "صباح" التركية الموالية لحزب العدالة والتنمية الحاكم بالتحليل المذهل.
"صباح" أيضا ونقلا عن الصحيفة البريطانية، قالت إنه بعد الأزمة الروسية الأوكرانية وما ترتب عليها من تطورات، حصلت تركيا على ما تريده، وذلك بقبول قائمة طلباتها المكونة من 11 بندًا من قبل الدول المعنية السويد وفنلندا، نتيجة لموقف أنقرة الحازم الذي رفض انضمام البلدين للحلف ما لم تستجيبا إلى مخاوفها الأمنية، ووقف دعمهما للتنظيمات الإرهابية، واحتضان عناصرها على أراضيهما.
وبخصوص عبارة استراتيجية واشنطن نحو البحر الأسود التي ذكرتها "الفاينانشيال تايمز"، كان لافتا التصريحات الإيجابية الصادرة من البنتاجون قبل الاجتماع الحاسم، والتي جاءت على لسان سيليست والاندر، وكيلة وزارة الدفاع الأمريكية لشؤون الأمن الدولي، إن البيت الأبيض يدعم خطط تركيا لتحديث أسطولها من طراز "F-16".
ووفقا لـ"صباح"، كان هناك إنصات من قبل بايدن لما طرحه الرئيس رجب طيب أردوغان من هواجس وتحفظات بشان التوتر الحاصل الآن (مع أثينا) في بحر إيجة على خلفية تسليح اليونان للجزر وانتقاده للحشد العسكري الأمريكي في هذا البلد الجار ما يهدد أمن تركيا هذا أولا، وثانيا التطورات في وسوريا والمشاورات الجارية بين أنقرة وواشنطن بهذا الصدد، وثالثا ممر الحبوب الأوكرانية المخطط له، وأخيرا إعادة هيكلة حلف شمال الأطلسي.
بينما شددت أنقرة على أنه لا ينبغي دعم حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب، المنبثقان عن منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية، في سوريا؛ راح أردوغان خلال اللقاء الذي امتد لساعة يسرد استعدادات بلاده لعملية ضد المنظمة الانفصالية الإرهابية في شمال سوريا.