أعلنت جماعة تشادية متمردة تنشط في جنوب ليبيا، الاثنين، انسحابها من محادثات سلام مع الحكومة العسكرية تستضيفها الدوحة، وتهدف إلى تمهيد الطريق أمام إنهاء الاضطرابات الأمنية في البلاد وإجراء انتخابات.وقالت جماعة "مجلس القيادة العسكرية لإنقاذ الجمهورية"، في بيان، إنها قررت "مكرهة (...) الانسحاب من المحادثات التمهيدية"، مشيرة إلى "أجندة خفية (...) للمجلس العسكري".ونقلت وكالة "فرانس برس" عن عضو في الوفد التشادي بقطر، حيث تجري المفاوضات، قوله إن "الأمر لا يعود إلينا للإدلاء بتصريح حول هذا القرار".
حوار الدوحة وخطط عقد حوار وطني
وبدأت الحكومة العسكرية التشادية والجماعات المتمردة محادثات سلام في 13 آذار/مارس في قطر، لكن جماعات المعارضة الكثيرة رفضت الحوار المباشر مع هذه الحكومة، ما أثار الشكوك بشأن خطط عقد حوار وطني في أيار/مايو لوضع دستور جديد.وتشهد الدولة الإفريقية اضطرابات منذ مقتل الرئيس إدريس ديبي إتنو خلال مواجهة عسكرية مع المتمردين في نيسان/أبريل الماضي.وتولى محمد إدريس ديبي إتنو نجل الرئيس الراحل رئاسة مجلس عسكري لإدارة البلاد، متعهدًا إجراء انتخابات حرة هذا العام.
خطة ديبي الابن
وبموجب خطة ديبي الابن، وهو جنرال في الجيش يبلغ 38 عاما، من المفترض أن تمهد محادثات الدوحة لحوار وطني يبدأ في 10 أيار/مايو قبل التوافق على دستور جديد وإجراء انتخابات.وتشكلت جماعة "مجلس القيادة العسكرية لإنقاذ الجمهورية" المتمردة التي تنشط في جنوب ليبيا وشمال تشاد في حزيران/يونيو عام 2016.وأورد تقرير أعده خبراء في الشأن الليبي في الأمم المتحدة عام 2019 أن الجماعة المتمردة "كانت على الأرجح منخرطة في أنشطة إجرامية والتهريب بجميع أنواعه، اضافة إلى ربط جنوب ليبيا بمنطقة تيبيستي التشادية".