طور مجموعة من العلماء، طريقة لزراعة المحاصيل قي الظلام الدامس باستخدام التمثيل الضوئي الاصطناعي، ما قد يساعد على الزراعة في المريخ.
واستخدم باحثون من جامعة كاليفورنيا وريفرسايد وجامعة ديلاوير، نظامًا كهربائيًا كيميائيًا مكونًا من خطوتين لتحويل ثاني أكسيد الكربون والكهرباء والماء إلى أسيتات (شكل من المكونات الرئيسية للخل)، مما قد استخدمته الكائنات الحية المنتجة للغذاء لتنمو في الظلام.
واستغرق تطوير عملية التمثيل الضوئي في النباتات ملايين السنين كطريقة لتحويل الماء وثاني أكسيد الكربون والطاقة من ضوء الشمس إلى كتلة حيوية نباتية وطعام يأكله البشر، لكن الخبراء قالوا إن هذه العملية الطبيعية ليست فعالة حيث إن حوالي 1% فقط من الطاقة الموجودة في ضوء الشمس هو ما يصل للنبات.
ويمكن أن يساعد التقدم في الوصول إلى طرق جديدة لزراعة الغذاء على الأرض وكذلك ربما على المريخ.
إيجاد تقنيات جديدة لتحسين معدلات النمو
وقام المحلل الكهربائي المطور UD بتحويل 57% من جزيئات الكربون الموجودة في ثاني أكسيد الكربون إلى أسيتات باستخدام محفز نحاسي، مما أدى إلى تكوين تيار عالي التركيز من الأسيتات يمكن استخدامه كغذاء نباتي.
ووجدوا أن استخدام الألواح الشمسية لتوليد الكهرباء لتشغيل التفاعل الكيميائي يمكن أن يزيد من كفاءة تحويل ضوء الشمس إلى طعام ويجعله أكثر كفاءة بنسبة 18 مرة لبعض المواد الغذائية.
ودرس الباحثون تسعة نباتات من المحاصيل (الخس والأرز واللوبيا والبازلاء الخضراء والكانولا والطماطم والفلفل والتبغ والأرابيدوبسيس، وهو أحد أفراد عائلة الخردل التي تضم الملفوف والفجل) ووجدوا أن النباتات قادرة على امتصاص الكربون من الخارج، وتوفير الأسيتات من خلال مسارات التمثيل الغذائي الرئيسية.
وظهرت لدى بعض النباتات مادة الأسيتات في الأحماض الأمينية للنبات، بينما وجدت في نباتات أخرى في السكريات التي يستخدمها النبات كطاقة للنمو.
وأعلن شون أوفيرا طالب الدكتوراه في الهندسة الكيميائية في السنة الرابعة في جامعة UD والمؤلف الأول المشارك في الورقة عن تكمن الباحثين من زراعة الطحالب تمامًا في الظلام، كما أظهر الخس أفضل دمج للأسيتات من بين جميع المحاصيل الغذائية.
قالت مارثا أوروزكو كارديناس مديرة مركز أبحاث تحويل النباتات في جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد "تخيل يوما ما سفنا عملاقة تزرع نباتات الطماطم في الظلام وعلى سطح المريخ - ما مدى سهولة ذلك على المريخ في المستقبل؟".
كما أكد فينج جياو المؤلف المشارك في الدراسة من جامعة ديلاوير، على أنه إذا تخلصنا من الحاجة إلى ضوء الشمس، فيمكن زراعة طبقات متعددة من المحاصيل في وقت واحد، على غرار طريقة زراعة الفطر، وإنشاء نوع من مصنع طعام
وقال جياو"على عكس التربة على الأرض، فإن الثرى المريخي، كما هو معروف يكون أكثر قسوة على المحاصيل، لأنه يخلو من أي كمية كبيرة من المواد العضوية".