حوار خاص آمنة خليفة: طموح الإماراتية بلا حدود.. وابنة الوطن مشارك أساسي في استدامة التنمية

قالت: عملي الأكاديمي بوابة تكوين مجلس سيدات أعمال عجمان

وصفت الدكتورة آمنة خليفة، رئيس مجلس سيدات أعمال عجمان، المرأة الإماراتية بالطموحة التي لا يحد طموحها حدود، حيث تسعى بكل جد واجتهاد إلى المساهمة في وصول قطاعات الدولة كافة إلى المراكز الأولى عالمياً، بجدها واجتهادها وتخطيطها السليم وقدرتها على تحديد الأولويات والأهداف، الأمر الذي جعل من ابنة الإمارات رقماً صعباً في عملية استدامة التنمية في الدولة.

وأكدت الدكتورة آمنة خليفة في حوارها مع "سفن إي نيوز"، أن جهود القيادة الرشيدة المتمثلة في تمكين المرأة وضعت ابنة الإمارات في مكانة رفيعة على مستوى المنطقة، مشيرة إلى أن المرأة الإماراتية حققت إنجازات لم تكن تخطر على البال وتوجهت إلى تخصصات يحتاج إليها الوطن وخاضت غمار العمل في كل المجالات ونجحت في تولي أرفع المناصب القيادية.

وقالت إنها أثبتت من خلال بحث علمي موثق تأثير الجوانب الاقتصادية على التماسك الأسري أو الخلافات الأسرية، حيث دعا البحث إلى تشجيع المرأة على العمل الحر لتساهم مع أسرتها في رفع المستوى الاقتصادي، وفي الوقت نفسه تستطيع تحقيق الاكتفاء الذاتي.

وإلى نص الحوار:

بداية نود أن نلقي الضوء على أهم المحطات في مسيرتك العلمية والعملية؟

حصلت على درجة الدكتوراة في الفلسفة والتربية من جامعة عين شمس المصرية، حيث خضت غمار البحث العلمي في مجال التخطيط التربوي وكانت الدراسة التي حصلت فيها على درجة الدكتوراة بعنوان: "الجمعيات النسائية بدولة الإمارات العربية المتحدة ودورها المستقبلي".

وخلال رسالة الدكتوراة وضعت رؤية مستقبلية شخصت فيها واقع الجمعيات النسائية ورؤيتي المستقبلية لها حتى تكون قادرة على النهوض بتنمية المرأة من جميع الجوانب خاصة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية.

ماذا يعني التخطيط التربوي الذي كان محل أبحاثك العلمية؟

التخطيط التربوي هو أمر في غاية الأهمية، والتخطيط بشكل عام جزء أساسي من حياتنا وإذا كانت لدينا القدرة على أن نخطط لحياتنا الخاصة فإننا نكون قادرين على التخطيط لحياتنا العملية.

وحقيقة اعتبر التخطيط سراً من أسرار النجاح والذي يمكننا من تحقيق الأهداف، فإذا كان لدى الشخص خطة واضحة المعالم ومبرمجة زمنياً يستطيع أن يصل إلى الأهداف التي يود تحقيقها.

ولا شك في أننا نستفيد من التخطيط في مجالات الحياة كافة سواء كان في المجال الاجتماعي أو الاقتصادي أو الصحي أو السياسي، فهو منطلق أساسي للنجاح في كافة مجالات الحياة.

حصلت على درجتي الماجستير والدكتوراة من مصر.. فما ذكرياتك عن تلك الفترة؟

بعد حصولي على درجة البكالوريوس توجهت إلى القاهرة حيث تم ابتعاثي إلى جمهورية مصر العربية كمعيدة في جامعة الإمارات وهناك حصلت على درجة الماجستير في اقتصاديات التعليم من جامعة الأزهر.آمنة خليفةآمنة خليفة

وبعد ذلك حصلت على درجة الدكتوراة في الفلسفة من جامعة عين شمس، ولا شك أن تواجدي بالقاهرة كان له أثر طيب في حياتي وكانت تجربة جيدة جداً تعلمت منها الكثير كالاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية وتعلمت أيضاً أن علينا احترام اختلاف الناس في آرائهم ووجهات نظرهم، وقد أتاحت لي هذه التجربة التعرف على أناس آخرين كما أضافت لي ثقافياً واجتماعياً.

هل ما زالت علاقاتك متصلة مع القاهرة؟

لقد بقيت في القاهرة نحو سبع سنوات ما بين الدبلوم والماجستير والدكتوراة، وكانت فترة وجودي بمصر من أجمل فترات حياتي، وهذه العلاقة لم تنقطع بها أبداً فيما عدا الفترة الأخيرة التي شهدت انتشار جائحة كوفيد، ولكن قبل ذلك كنت أزور مصر بصورة متكررة سنوياً.

كما أن لي علاقات مع مصريين كثيرين سواء في الجامعة أو خارجها، وتربطني صداقات قوية مع صديقات ولا زلت متواصلة معهن.

وعندما توليت مسؤولية رئاسة مجلس سيدات أعمال عجمان زرت مصر مع وفد رسمي واطلعنا خلال الزيارة على أفضل الممارسات في المجال الاقتصادي وما يرتبط به من مشروعات وكذلك الأمور المتعلقة بسيدات الأعمال.

وأذكر أننا زرنا الكثير من المؤسسات بمصر وتعرفنا على المنتجات المصرية وأصبح بيننا وبين الجهات التي قمنا بزيارتها علاقات مستمرة حتى الوقت الحاضر.

من واقع تجربتك، ما تقييمك للمرأة الإماراتية وما حققته من نجاحات؟

امرأة طموحة تريد أن تكون لها مكانة وهي جادة ولديها أهداف واضحة أراها بشكل كبير في مؤسساتنا المختلفة سواء كانت الوزارات أو الهيئات أو على مستوى الأعمال كسيدات أعمال.

وأجد أن المرأة الإماراتية لديها شغف التعلم ورغبة في الاستفادة من الخدمات المقدمة لها من المؤسسات في مختلف المجالات بالإضافة لرغبتها في اكتساب الخبرات.آمنة خليفةآمنة خليفة

والجميع يعلم الكثير عما وصلت إليه المرأة الإماراتية من مناصب قيادية سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية وما حققته من إنجازات وهو أمر يعود إلى ما تتمتع به من قدرات وذكاء ورغبة قوية في تحقيق إنجازات في كافة القطاعات.

لذلك نجدها في المدارس بأعداد كبيرة وكذلك في الجامعات وفي القطاعات كافة، لا تتوقف دراستها عند تخصصات معينة والتحقت بالجامعات سواء كان داخل الدولة أو حتى خارجها.

وتوجهت إلى تخصصات يحتاج إليها الوطن في الجانب التكنولوجي والهندسي والطبي ومجالات الطيران والفضاء وغيرها من المجالات ولدينا نماذج كثيرة من سيدات قائدات يعملن في مجالات ما كانت تخطر على بال أحد أن تخوضها المرأة الإماراتية.

كيف ساهمت الدولة في إفساح المجال لتمكين المرأة الإماراتية ومساعدتها على تحقيق هذه الإنجازات؟

الفضل بعد الله سبحانه وتعالى فيما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات، هو للدعم الذي تجده من القيادة، ودائماً القادة هم القدوة في دفع أي إنسان سواء كان امرأة أو رجلاً نحو الدراسة والعمل والتميز والإنجاز والنجاح.

ولا شك أن القيادة في دولة الإمارات هي الداعم الأساسي للمرأة لأنها فتحت لها الأبواب على مصراعيها للانطلاق لآفاق بعيدة وسمحت لها الدخول لكل المجالات التي تود العمل فيها.

ونحن في دولة الإمارات لا نجد حواجز ولا عوائق أمام طموح المرأة وإذا أرادت الدخول في أي تخصص فالمجال مفتوح أمامها ومن ثم ليس لطموحها حدود.

إذا انتقلنا للحديث عن نجاحك الباهر كنموذج رائد لتألق المرأة الإماراتية في عدة مجالات، فمن كان الداعم لك خلال مسيرتك العلمية والعملية؟

إذا تحدثت عن نفسي فالنجاح لابد أن يكون وراءه إنسان يدعمه وبالطبع بالنسبة لي كان ورائي أسرتي الصغيرة وأولهم والدتي "رحمة الله عليها"، فهي صاحبة الفضل فيما ينسب لي من نجاح والفضل لها أولاً وأخيراً.

لقد كانت الداعم الأساسي والرئيسي لمواصلة دراستي والحصول على أعلى الشهادات، كما دعمتني بكل ما أوتيت من قوة عندما كنت معيدة في جامعة الإمارات وبعد عودتي من البعثة والالتحاق بكلية التربية.

كذلك دعمتني عندما توليت العمل مديرة لمراكز الإمارات للانتساب الموجه التابع لجامعة الإمارات ثم إدارتي لمؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية كمدير عام لهذه المؤسسة.

ويرجع الفضل بعد ذلك لأسرتي من الإخوة والأخوات ويليهم زوجي الذي كان له دور كبير في تسهيل المهام التي أقوم بها سواء كنت في عملي أو في المؤتمرات أو في سفري للخارج.

كيف انتقلت من عملك الأكاديمي كأستاذة جامعية إلى العمل في مجال الأعمال؟

في واقع الأمر أنني جمعت بينهما بحكم تخصصي العلمي القريب من الجوانب الاجتماعية، لقد عملت معيدة في جامعة الإمارات ثم عينت أستاذة في الجامعة بعد عودتي من البعثة وأثناء عملي بالجامعة أجرينا مجموعة من الأبحاث وكنت مهتمة كثيراً بإجراء البحوث التربوية والاجتماعية وخاصة المتعلقة بالأسرة. آمنة خليفةآمنة خليفة

وأجريت أنا وبعض زملائي في الجامعة من أساتذة الكلية، دراسة مشتركة ما بين قسم أصول التربية التي أنتمي له وبين قسم علم الاجتماع وكان من بين النقاط التي أجرينا الدراسة عليها أثر الجوانب الاقتصادية على التماسك الأسري أو الخلافات الأسرية، والحقيقة أبهرتني النتائج التي توصلنا إليها ومن بينها نتيجة استوقفتني كثيراً وهي أن هناك علاقة بين الوضع الاقتصادي للأسرة والخلافات الأسرية.

وبناء على هذه النتائج وضعنا ضمن مقترحات الدراسة تشجيع المرأة على العمل الحر لتساهم مع أسرتها في رفع المستوى الاقتصادي وتستطيع في نفس الوقت تحقيق الاكتفاء الذاتي الى حد ما وتشعر بالنجاح والفخر والاعتزاز بالذات. وماذا عن توليك رئاسة مجلس سيدات أعمال عجمان بالتوازي مع عملك الأكاديمي؟

بعد هذه الدراسات، طُلِبَ مني أن أجمع أسماء عدد من السيدات ليكن ضمن أعضاء أول مجلس سيدات أعمال في عجمان، وطُلِبَ مني أيضاً أن أكون ضمن عضوات مجلس الإدارة وبالطبع لم أتأخر لأسباب كثيرة لأنني سعيت بل أحببت أن أكون جزءاً من نتائج الدراسات التي توصلت إليها.

كما أنني أسعى بقدر ما إلى تشجيع ودعم المرأة الإماراتية وخاصة التي تمتلك مهارات ومواهب معينة لتعمل في الجانب الاقتصادي وأن تمتلك مشروعاً خاصاً تستطيع من خلاله أن يكون لها مصدر كسب آخر إلى جانب عملها إذا كانت موظفة أو حتى إذا كانت ربة منزل، والحمد لله حققنا من خلال إدارتي لمجلس سيدات أعمال عجمان، جزءاً من الهدف الذي نبتغيه.

ما أهم الإنجازات التي حققها مجلس سيدات أعمال عجمان في ظل رئاستك له؟

لدينا خطط مبنية على أهداف معينة وبرامج وأنشطة، ولا شك أن خططنا الاستراتيجية مبنية على التوجه العام لدولة الإمارات وخططها الاستراتيجية وكذلك الخطة الاستراتيجية على مستوى إمارة عجمان ومعها الخطط الاستراتيجية لغرفة تجارة وصناعة عجمان لأننا كمجلس سيدات أعمال عجمان نعمل تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة عجمان.

لقد اطلعنا على الخطط الاستراتيجية على مستوى الدولة والإمارة والغرفة وقمنا بصياغة الخطة الخاصة بمجلس سيدات أعمال عجمان، آخذين بعين الاعتبار أننا نتوجه بشكل مباشر للمرأة سواء العاملة أو ربة البيت واستطعنا أن نقترح إصدار رخصة منزلية لتعمل السيدة من خلالها وتكون عضوة لدينا لتستفيد من كل البرامج سواء كانت الورش التدريبية أو المعارض التي تقام والزيارات الداخلية والخارجية للاطلاع على أفضل الممارسات في مجال المشروعات وتقديمها كصاحبة مشروع للمجتمع وإبراز مشروعها للتعرف عليه والعمل على تطويره حتى يكون من المشروعات الرائدة ثم تتحول هذه السيدة من سيدة عمل داخل المنزل إلى سيدة رائدة أعمال بحكم ريادتها في هذا المجال.

وحقيقة نحرص على أن يكون هذا المشروع أو النشاط الذي تمارسه المرأة من المشاريع المميزة التي لها علاقة بالتوجهات العامة لدولة الإمارات حتى لا تكون السيدة بعيدة عن هذه التوجهات.

هل هناك مبادرات معينة من قبل المجلس لدعم المرأة العاملة بالإمارات؟

بالطبع هناك مبادرات كثيرة من مجلس سيدات أعمال عجمان تتوجه لدعم المرأة، لقد ركزنا بشكل رئيسي على توجه الحكومة في مجال الأمن الغذائي والصناعة والصحة وطرحنا مجموعة من المبادرات في هذه المجالات وأنشأنا مبادرة تحت مسمى المنصة الرياضية لأننا نؤمن بأن الصحة البدنية والجسمية للإنسان تؤهله للقيام بأي نشاط وعندما يكون الإنسان صحته سليمة فإنه يستطيع أن يعطي بشكل أفضل.

وهذه المنصة هي باب من الأبواب التي تساعد المرأة على الحفاظ على صحتها البدنية والعقلية والنفسية، حيث جرى الاتفاق مع مجموعة من المستشفيات والأندية الرياضية لإشراك المرأة في هذه البرامج بالإضافة إلى الورش التدريبية والتثقيفية التي تساعد المرأة على أن يكون لديها ثقافة صحية تساعدها على العيش بحالة جيدة، لأن جزءاً كبيراً من جودة الحياة يكون في الجانب الصحي. 

يأتي ذلك في جانب مبادرات كثيرة مرتبطة بالتوجه الحكومي ونحن ننفذها على مستوى مجلس سيدات أعمال عجمان. آمنة خليفةآمنة خليفة

ومن بين المبادرات المهمة، مبادرة عيادة الأعمال لمن تعترضهن بعض العوائق سواء كانت فنية أو مادية أو غيرهما، حيث نعمل على الأخذ بيد المرأة في عيادة الأعمال ونطلع على نوع العائق الذي يواجهها، ولدينا مستشارون وأشخاص متخصصون كل في مجاله ويمكن من خلالهم إرشاد المرأة للتغلب على التحدي الذي يواجهها أثناء عملها الحر أو لو كانت في بداية إنشاء المشروع وتحتاج إلى التعرف على طبيعة المشاريع ودراسة الجدوى الاقتصادية وغيرها من الأمور الكثيرة التي تتم داخل عيادة الأعمال لمساعدة المرأة على الانطلاق في مشروعها.

ما أهم الخطط المستقبلية التي تسعين لتحقيقها من خلال رئاستك لمجلس سيدات أعمال عجمان؟

لابد للإنسان أن تكون لديه خطط مستقبلية سواء كانت على المدى القصير أو المتوسط أو البعيد، وهي نوعان إحداها على المستوى الشخصي والأسري، والأخرى على مستوى العمل، ولدينا الكثير من الخطط المستقبلية على مستوى مجلس سيدات أعمال عجمان ونريد أن نصل بالمرأة إلى مصاف سيدات الأعمال اللائي نسمع عنهن.

ونريد للمرأة أن تكون شريكاً حقيقياً في عمليات التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات، وأن تكون مساهماتها في الاقتصاد مساهمة كبيرة ولن يتحقق ذلك إلا بتمكينها من خلال تقديم كافة الخدمات والدراسات الخاصة بها ودفعها للأمام وتشجيعها، لأن المرأة الإماراتية طموحة لكنها تريد من يؤكد هذا الطموح وأن تكون ثقتها بذاتها عالية حتى تستطيع تحقيق الهدف.

ودائماً نذكر المرأة بأن النجاح أو الفشل هما طريقان وربما يكون الفشل أو التعرض لبعض المعوقات هو الجسر الذي يوصل للنجاح فيما بعد.

ما أوجه التعاون بين مجلس سيدات أعمال عجمان ونظيره في مختلف إمارات الدولة؟

عندما نتحدث عن أوجه التعاون بين مجلس سيدات أعمال عجمان وبين إمارة وأخرى نؤكد أننا دولة واحدة لا فرق بين مواطنيها في أي إمارة وأننا شعب واحد وقياداتنا واحدة ونحن أبناء دولة واحدة تربطنا صلات كبيرة وقوية وفي الوقت نفسه. آمنة خليفةآمنة خليفة

هناك مشروعات كبيرة مشتركة بين إمارات الدولة وإذا تحدثنا عن مجال السيدات فهناك العديد من المجالات على مستوى دولة الإمارات ففي كل إمارة تقريباً مجلس سيدات أعمال وهناك مجلس يعمل كمظلة وهو مجلس سيدات أعمال الإمارات ويضم رؤساء كل مجالس السيدات على مستوى الدولة ونحن نمثل في هذا المجلس محلياً ودولياً ونلتقي دائماً ونتباحث ونضع الخطط والبرامج وهناك مشروعات مشتركة في ظل المشاركة بين المجالس في كثير من المشروعات والبرامج والخطط.

هل لديك طموح سياسي في تولي منصب وزاري تتويجاً لهذه المسيرة المميزة؟

هذا السؤال جديد قديم وقد تلقيت فيه أسئلة كثيراً وكان أول مرة بعد حصولي على الدكتوراة مباشرة ثم بعد مرور فترة زمنية طويلة.

وهنا أود أن أؤكد أن الطموح سلوك مستمر لدى الإنسان، فحقيقة طموحاتي لا تتوقف عند مرحلة معينة ولا عند مرحلة عمرية معينة، ولكن أعود فأقول إن الإنسان في أي وظيفة أو أي منصب يمثل الجانب السياسي، فنحن نخدم بلادنا ووطننا في أي موقع من المواقع سواء كنا في جامعات أو عمل حر أو مؤسسات حكومية أو في قطاع خاص فنحن نقوم بدور ولنا أهمية في هذا المجال.

ونحن نعمل ونشعر أن الأعمال التي نقوم بها كأننا نعمل في مناصب سياسية، لأن عمل الإنسان وعمل المرأة بالذات في أي منصب هو عمل تقدر عليه وله دور كبير بالمجتمع لأن التنمية البشرية وتوعية الإنسان وتهيئة المناخ له هو عمل في غاية الأهمية.

ما الحلم الذي تتمنين تحقيقه؟

 بحكم العمل في مجال سيدات الأعمال والذي يرتبط بشكل مباشر مع الأسر، فإنني أتمنى ألا نجد المرأة فقط سيدة أعمال ولكن نتمنى أن تكون لدينا أسرة اقتصادية يعمل كل فرد فيها في تكاتف وتعاون مع أفراد أسرته لتحقيق الهدف خاصة وأن التعاون يعزز بالتأكيد العلاقات الأسرية ويخفف من أي توتر أو أي خلاف بينهم وهو ما أثبتته الدراسات الاجتماعية والتربوية.

ورغم وجود عدد من السيدات في الإمارات اقتحمن مجالات عمل في المجال الصناعي والتقني والفضاء والأمور والتخصصات الجديدة إلا أنني أتمنى أن يزداد العدد وأن يرفعن اسم بلادهن عالياً ويفخر بهن الوطن.

سيرة ومسار

تعد الدكتورة آمنة خليفة محمد آل علي من الشخصيات الإماراتية النسائية البارزة بما أسهمت به من إنجازات في المجال الأكاديمي، إضافة إلى إسهاماتها في المجالين الاجتماعي والاقتصادي عبر خوضها غمار العمل في مجال سيدات الأعمال، حتى أصبحت نموذجاً إماراتياً يحتذى به بكل جدارة.

تولت خليفة مناصب وإدارات عدة خلال مسيرتها المهنية، حيث بدأت عملها بالتدريس الجامعي معيدة في جامعة الإمارات ثم عضو هيئة تدريس في مراكز الانتساب قبل أن يتم تعيينها مديرة لمركز الانتساب الموجه في أم القيوين ثم لمركز الانتساب في الشارقة. آمنة خليفةآمنة خليفة

حصلت على منحة (فُل برايت) لإحدى الجامعات بالولايات المتحدة الأمريكية، وبعدها تم انتدابها إلى مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية بعجمان، ثم عادت إلى جامعة الإمارات كعضو هيئة تدريس.

كما جمعت الدكتورة آمنة خليفة بين مجال العمل التربوي والأكاديمي وبين العمل الاجتماعي والاقتصادي حتى أصبحت رئيس مجلس سيدات أعمال عجمان.