يحكي الفيلم الوثائقي الجديد The Lost Weekend: A Love Story أو "العطلة الضائعة: قصة حب" أسرار علاقة رومانسية نشأت بين نجم البيتلز جون لينون ومساعدته الصينية بانغ بتدبير وطلب من زوجته اليابانية أونو التي حاولت الإمساك بخيوط اللعبة، وفشلت وندمت، ولكنها استعادت زوجها في النهاية!
بعد تخرج ماي بانغ من المدرسة في التاسعة عشرة من عمرها، عملت في شركة تابعة للبيتلز في مكاتب نيويورك.
وكانت منفتحة حيوية ومتمردة ولديها قدرة عالية على التحمل، أحبها جون لينون وزوجته يوكو أونو كثيرا لدرجة أنهما سرعان ما طلبا منها أن تصبح مساعدتهما الشخصية.
واستمتعت بانغ ابنة المهاجرين الصينيين من منطقة هارلم الإسبانية بجنون موسيقى الروك أند رول في كل دقيقة من وقتها مع الزوجين.
ورافقتهم في استوديوهات التسجيل، وسافرت معهم إلى بريطانيا وعاشت في قصرهما الريفي في أسكوت، وأثبتت أنها جذابة تحبها الكاميرا، حتى أن ديفيد بيلي وضع صورتها على غلاف ألبوم لينون – أونو.
لينون ويوكو أونو
وكانت بانغ تفعل كل شيء للزوجين من شراء البقالة، إلى الرد على الهاتف، بل والعمل كومبارس ضمن الجوقة في حفلاتهما، حتى حدث أغرب شيء يمكن تصوره.
إذ حضرت بانغ للعمل في منزلهم في مبنى داكوتا في مانهاتن ، وفوجئت بيوكو زوجة لينون تقول لها "أنا وجون لينون نتشاجر كثيراً، وأعلم أنه سيبدأ في رؤية نساء أخريات، أريدك أن تخرجي معه، لأنني أعتقد أنه يحتاج إلى شخص لطيف مثلك"!
كان عمر بانغ 22 عاماً، يكبرها لينون بعشر سنوات، وتكبره أونو يوكو بسبع سنوات، وكانت بانغ كما تصف نفسها" طفلة ساذجة، صغيرة للغاية".
ورغم أنها كانت تعلم أن أونو لديها أفكار غريبة جداً، لكن الدهشة تملكتها ورفضت عرضها.
لكن المشكلة أن أسطورة الموسيقى لينون أعجب بها، وتقرب منها، فانهارت حصون بانغ، ووافقت على صداقته التي تطورت إلى حب تحت عيون زوجته أونو.
وكانت أونو القوية الإرادة واثقة من قدرتها على التحكم في المرأة الأصغر سناً. وهكذا بدأت واحدة من أكثر الحلقات غرابة في تاريخ موسيقى الروك، حيث عاش لينون وبانغ قصة حب استمرت 18 شهراً، وساعدته في لم شمله موسيقياً مع بول مكارتني، وحاولت أن تبعده عن علاقته مع مجموعة من الأشخاص الذين يشربون الخمر بكثرة في هوليوود كان يطلق عليهم لقب عصابة "مصاصي الدماء".
من جانبها بذلت أونو بصفتها حامية شعلة لينون الأبدية قصارى جهدها لإبقاء نفسها محور الاحداث والإمساك بخيوط العلاقة، لم تنكر أن علاقة جون مع بانغ كانت فكرتها حتى لا يطير منها زوجها، باعتبار أن بانغ ذكية جذابة ونشطة تستطيع أون أو هكذا توهمت، أن تسيطر عليها.
ولكن فيلم The Lost Weekend: A Love Story أو "العطلة الضائعة: قصة حب" الذي عرض لأول مرة في مهرجان تريبيكا السينمائي بنيويورك، يعطي رواية بانغ للأحداث، حيث تعترف أنها ولينون وقعا في الحب فعلاً، وأن وأونو اكتشفت أنها ارتكبت خطأً فادحاً ، وكان عليها أن تقاتل بشدة لاستعادته.
ويعرض الفيلم الوثائقي الذي ترويه بانغ بنفسها، شهادات من مقربين من لينون بما في ذلك ابنه جوليان الذي قال إن أباه كان في قمة سعادته مع بانغ.
ماي بانغ
وبينما ينسب جوليان الفضل إلى بانغ المحبوبة في لم شمله مع والدته سينثيا وإعادة علاقتهما مع لينون ، يتجاهل تماماً أونو بشكل سيء.
من جانبها، تشير بانغ التي تبلغ الآن من العمر 71 عاماً إلى أن أونو كانت تتحكم في علاقة لينون مع ابنه، وتصر على أن تمر المكالمات بينهما عبرها!
كما حاولت أونو أن تجعل من بانغ عينها على لينون لتخبرها بتحركاته، وهو الأمر الذي قاومته بذكاء.
وتشير إلى أنها في البداية لم يكن لديها أية مشاعر رومانسية تجاه لينون، لكنه لاحقها وأحبها، وعزف لها أغنية بجيتاره الشهير فذاب قلبها معه.
وشعر لينون معها انه يستعيد طفولته الضائعة، وكانت بالنسبة له نافذة للتحرر من الرسميات، لذلك أبقى علاقتهما بعيداً عن عيون أونو التي كانت مازالت تمارس سيطرتها عليه.
وحاولت بانغ من جانبها، أن تبعد لينون عن شلة الإدمان، والتدخين، ولكنه كان عنيفاً في ردود أفعاله.
من جانب آخر، ساعدت بانغ لينون على أن يعيد صلته بابنه جوليان وطليقته سينثيا، بعيداً عن عيون أونو.
ولكن أونو في النهاية استعانت بصديق هو بول مكارتني، الذي حملته رسالة للينون أنه إذا كان يحبها فعليه أن يعود إلى نيويورك ويغازلها بالزهور وكلمات الحب والرومانسية.
وتصر بانغ على أن لينون رفض شروط أونو رغم أنها سردت قصة مختلفة في عام 2010، عندما شكرت مكارتني على "إنقاذ زواجها".
بانغ مع غلاف كتاب عن حبها للينون
وفي النهاية، اتصلت أونو ببانغ وأخبرتها أن الوقت قد حان لاستعادة زوجها، وتتذكر بانغ دامعة لينون وهو يخبرها بفرح"لقد سمحت لي أونو بالعودة إلى المنزل".
وفيما بعد اعترف لينون لكاتب سيرة البيتلز لاري كين أنه أحب بانغ وشعر معها بالسعادة، ولكنه كان يحب يوكو أيضاً.