عملة تستقر بأنف طفل 10 سنوات.. أطباء يكشفون سر الواقعة

استطاع طفل يبلغ من العمر 14 عامًا من طرد واستخراج عملة معدنية عالقة في أنفه لمدة 10 سنوات، دون أن يعرف بذلك، واكتشف الأمر مع مواجهته صعوبات في التنفس أثناء ممارسة لعبة كرة القدم.

وتقول والدة الطفل بحسب صحيفة ديلي ميل البرطانية، إن العملة علقت بأنف طفلها وهو في الرابعة من عمره، وعلى الرغم من ذهابها كثيرًا إلى الأطباء إلا أنه لم يكتشف أو يلاحظ الأمر، وظل نجلها يعاني من عدم القدرة على التنفس بشكل جيد، حتى تمكن من طرد هذه العملة.

يؤكد الدكتور سمير الأشقر، رئيس قسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى كلية الطب جامعة القاهرة الأسبق، مقدرة الطب والعلم والإمكانيات على استخراج أي جسم معدني من داخل تجويف الأنف، حتى تلك العملة المعدنية التي علقت في أنف طفل موضوع صحيفة الديلي ميل البريطانية.

ويضيف الأشقر في تصريحات إلى «سفن إي نيوز»، أنه يعتقد أن ما حدث مع الطفل هو إهمال طبي منه بعدم عرض مشكلته على الأطباء أو أن الأطباء لم يروا تلك العملة من الأساس.

وأوضح أنه يتم استخراج معادن وخرز وأشياء أخرى من تجويف الأنف، ولكن في بعض الحالات يمكن لأشياء صغيرة وبسيطة أن تظل عالقة ويكون جسم الإنسان شئ أشبه بكبسولة تتحوصل بداخلها المعادن، استعدادًا لطردها وعزلها خارج الجسد، لافتًا إلى أن طبيعة جسد الإنسان تطرد أي جسم غريب عنها حتى ولو كسرت خشبة تحت سطح جلد الإنسان.

ولفت إلى أنه يشمل الإنسان التي علقت بتجويف أنفه معادن أو غيرها برائحة كريهة للغاية خلال أسبوعين أو ثلاثة على أقصى تقدير ويعتبر عرضًا لهذا الأمر.

الدكتور سمير الأشقر رئيس قسم جراحات الأنف بمستشفى جامعة القاهرة الأسبقالدكتور سمير الأشقر رئيس قسم جراحات الأنف بمستشفى جامعة القاهرة الأسبق

وأشار إلى أن الأنف تستطيع تنظيف نفسها عن طريق مسار معين فيها، وأن الإفراز في الأنف يسحب إلى الداخل، منوهًا إلى أنه في حالة ترك المعدن عالقًا في تجويف الأنف فإنه قد يسبب ضمورًا في الأغشية المخاطية وهناك أدوية وعلاجات لهذا الأمر.

وحول خطورة التدخل الجراحي وعدم الإقدام عليه لطرد جسم معدني عالق، قال إن ذلك تحدده حالة المريض الصحية وأن أي عملية جراحة في الدنيا تخضع لحسابات حماية لصحة المريض، وفي بعض الأحيان الانتظار حتى التحسن يكون أفضل.

فيما يقول الدكتور أحمد سمير محمد، الطبيب المصري بوزارة الصحة، إنه استقبل حالات كثيرة طارئة تعرضت لشظايا وعلى إثرها استقرت معادن داخل جسد الإنسان.

ويوضح الطبيب في تصريحات إلى «سفن إي نيوز» أنه الفريق الطبي قد يقرر عدم التدخل الجراحي وعدم إزالة المعدن من داخل جسد المريض رغم تجهيزه للعمليات، لأنه في هذا الوقت يكون عدم التدخل الطبي أفضل من التدخل نظرًا لخطورة التدخل مقارنة بخطورة ترك معدن داخل جسد مريض.

وأكد أنه من من الوارد أن تعلق معادن داخل تجويف الأنف، لافتا إلى حالات مشابهة حيث تعلق عملات داخل تجويف الأذن.

ولم يحسم الطبيب مدى خطورة أن يعلق معدن في جسد الإنسان سواء أنفه أو في بقية أجزاء الجسد، نظرًا لاختلاف كل حالة عن الأخرى، موضحا أن بعض المرضى يأتون إلى الطوارئ بسبب بلعهم معادن أو دبابيس.

وأشار إلى أن طبيعة الجسم تتأقلم مع المعادن أو الأشياء العالقة في التجاويف، مضيفًا أن جسم المريض يكون أنسجة وألياف حول المعدن أو الشئ كما يحدث في الشظايا، ويعزله بذلك عن بقية أجزاء الجسم.