بعد تكرار الحوادث.. هل أصبحت السوشيال ميديا تحرض على العنف؟

حوادث عنف متكررة ومشاركات واسعة عبر صفحات التواصل الاجتماعي التي أصبحت دون رادع وبخاصة أمام الشباب، الأمر الذي جعل تلك الصفحات سبب أساسي في التحريض على العنف والجرائم.

ظهرت تخوفات من خبراء لكون صفحات التواصل الاجتماعي سببا رئيسيا في تكرار معدل الجريمة خلال الفترة الماضية، مطالبين بوجود قوانين تمنع الدعوات التي تخرج عن صفحات مجهولة الهوية وتحرض على العنف وتُستخدم كأداة من أدوات حروب الجيل الرابع.

ونص قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015 في مصر على أن المحرض على الفعل يعاقب بنفس عقوبة مرتكبه، سواء كان التحريض سريًا أو علنيًا أو أيًا كانت الوسيلة التى استخدم بها ولو لم يترتب على هذا التحريض أي أثر ومثله يعاقب الشريك بالاتفاق أو المساعدة بأى شكل كان.

ويرى الدكتور محمد خليل، أستاذ علم النفس الاجتماعي الإكلينكي بكلية الآداب جامعة عين شمس بمصر، أن صفحات التواصل الاجتماعي لها سلبيات وإيجابيات، وعند تعقب قضية فتاة المنصورة طالبة كلية الآداب التي قُتلت على يد زميلها نجد أنه يتابعها منذ فترة، وما حدث معها ليس له علاقة بصفحات التواصل الاجتماعي.

ويضيف الدكتور محمد خليل، في تصريحات إلى "سفن إي نيوز"، أن السوشيال ميديا عليها عامل في زيادة أحداث العنف لكن العامل الرئيس، والذي لابد من إصلاحه هي الأسرة، مشددا على ضرورة إعادة التوازن للأسرة بدلا من تنمية الماديات والتركيز على تنمية البشر.

وأكد "خليل" ضرورة الاهتمام بالتربية والتعليم وممارسة الرياضة للأبناء، موضحا أنه على سبيل المثال في قضية فتاة المنصورة فالقاتل هو ضحية أيضا لأنه يعيش في أزمة إذا تحدث مع أطباء متخصصين كان من الممكن ان يعالج وأن لا تقع الجريمة.

وأردف أن السوشيال ميديا أصبحت مكانا مفتوحا دون رادع والحل الوحيد هو تربية الأبناء بشكل صحيح، لأنه حتى مع وجود قوانين لابد أن يتم بناء شخصيات متوازنة تعمل بتحضر.

واستنكر أنه إلى الآن ما يزال المجتمع يعتبر من يطلب الاستشارات النفسية "مجنون"، مشيرًا إلى أن القاتل والمقتول في قضية فتاة المنصورة هم ضحايا مجتمع بأسرة.

ودعا إلى ضرورة تنمية المبادئ والأخلاق، لأنه أصبح هناك ترويج للأعمال الفنية التي تضمن عنف أكثر عن غيرها.