في تطور جديد للعقوبات المفروضة على الجانب الروسي، أعلنت بريطانيا والولايات المتحدة وكندا واليابان، منع استيراد الذهب الروسي فيما وصفته بالمرحلة الأخيرة من جهود شل الاقتصاد الروسي ردًا على الحرب في أوكرانيا.
ويرى خبراء في المجال الاقتصادي أن منع استيراد الذهب لن يكون له تأثير قوى على روسيا مثل بقية العقوبات، وإن كان يؤثر بدوره كعامل ضغط على الأثرياء الروس.
ووفقا لصحيفة “الإندبندنت” البريطانية، قال داونينج ستريت إن قيمة صادرات الذهب إلى روسيا بلغت 12.6 مليار جنيه إسترليني في عام 2021، وسعى الكثير منذ الغزو الروسي لأوكرانيا إلى شراء السبائك لتجنب تأثير العقوبات.
من جانبها، علقت الدكتورة يمن الحماقي، الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، على القرار قائلة: الجانب الروسي تأقلم مع العقوبات وقام بخلق مسارات أخرى للتجارة والاستثمار غير الغرب.
وأضافت "الحماقي"، في تصريحات إلى "سفن إي نيوز"، أنه على الجانب الآخر من الضغط على الاستثمارات الروسية والأثرياء الروس وما وصفته بالحرب الاقتصادية الشعواء على روسيا، هناك دول مثل الهند والصين ودول بريكست بشكل عام تدعم روسيا بشكل قوي.
ورأت أن الحديث عن عقوبات جديدة على روسيا يظهر كلما تسيطر روسيا على مواقع جديدة على أرض الواقع، واصفة فرض العقوبات بـ"لعبة استعراض".
وقالت إن منع استيراد الذهب يأتي ضمن نغمة السعى للتفاوض بين الولايات المتحدة وروسيا، معقبة أن الدول النامية هي المتأثر الرئيس من سلاسل العقوبات.
وتابعت أن الصين استوردت كمية كبيرة من النفط الروسي، ومن المتوقع وجود معدل نمو كبير للصين خلال الفترة المقبلة، لأنها على عكس جميع دول العالم تستخدم خفض سعر الفائدة أو ما يوصف بالسياسات التوسعية الكبيرة.
وأكدت أن دولة القطب الواحد وهى الولايات المتحدة الأمريكية بدأت تهتز، وبالرغم من ذلك تسير عكس مصلحتها.
وسبق وطالب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، قادة مجموعة السبع بعدم التخلي عن أوكرانيا، متعهدا بتقديم دعم مالي جديد لكييف، معقبا: "أوكرانيا يمكنها الانتصار وستنتصر، لكنها بحاجة إلى دعمنا للقيام بذلك".