حتى لا يعيد التاريخ نفسه.. دروس يجب أن يتعلمها هاري وميجان من دوق وندسور

حتى لا يعيد التاريخ نفسه، ينبغي على الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل - دوق ودوقة ساسكس- دراسة مصير دوق وندسور الذي تنازل عن عرش بريطانيا - لأن أوجه التشابه بين التجربتين متطابقة لدرجة الغرابة.

وأوردت صحيفة صن البريطانية، العديد من أوجه التشابه سواء في كون الزوجة في الحالتين مطلقة أمريكية أو سعيها للسيطرة على الزوج، أو الانشقاق عن العائلة المالكة، أو الخلاف الأمن، أو المواجهة مع الصحافة، أو إساءة معاملة الموظفين، محذرة هاري من أن يلاقي نفس مصير دوق وندسور.

ويشير كتاب "الملك الخائن: المنفى الفضائحي لدوق ودوقة وندسور" إلى أن إدوارد الثامن كان شاباً حسن المظهر يتمتع بشعبية كبيرة، ولديه رغبة في تحديث النظام الملكي، ولكنه تعرض لمصير مأساوي باختياره، تسبب في قضائه 40 عاماً في المنفى بعيداً عن الأسرة المالكة حتى توفي في 1972.دوق ودوقة وندسوردوق ودوقة وندسور

وأدى زواجه من المطلقة الأمريكية واليس سيمبسون إلى عزله عن الأصدقاء والعائلة المالكة، وهو نفس ماحدث مع هاري وزواجه من المطلقة الأمريكية أيضاً ميجان وانشقاقه عن الأسرة المالكة.

الأمن الشخصي

وفي عام 1936 انسحب إدوارد من واجباته الملكية لكي يعيش في الخارج - لكنه لم يتصالح أبداً مع فقدان مكانته، وتميزت السنوات التي تلت ذلك بسلسلة من الخلافات مع عائلته.

وتعلق الخلاف الأول بالأمن، حيث شعر قصر باكنغهام أن على دوق وندسور دفع تكاليف الحماية الشخصية له وزوجته.

وعلى الرغم من الخلاف فقد تمتع في النهاية بحماية الشرطة حتى وفاته - وهو امتياز لم يُمنح لعائلة ساسكس أو هاري وميجان عندما كانا في بريطانيا.

المخصصات المالية

والخلاف الثاني كان حول الشؤون المالية.دوق ودوقة وندسوردوق ودوقة وندسور

إذ ورث دوق وندسور ثروة كبيرة - بالإضافة إلى المدخرات التي آلت إليه من دوقية كورنوال إستيتس - لكن ذلك لم يمنعه من الشكوى، مثل هاري من تخفيض مخصصاته المالية بدرجة كبيرة.

سيطرة الزوجة

وساهمت كلتا القضيتين في انهيار الثقة والتوترات والشكوك المستمرة سواء في حالة دوق وندسور أو هاري.

إذ شكت دوقة وندسور من أن الملكة لا تشير إليها إلا بـ"هذه المرأة"، واتهمها الكثيرون بالمقابل بمحاولة السيطرة على الزوج المطيع الخانع.

ويتكرر نفس الأمر مع هاري الذي يشكو من سوء معاملة أبيه وشقيقه والعائلة المالكة بأسرها له وزوجته، بل وإثارة مسألة العنصرية ضد ابنهما آرشي.

وفي حالة دوق وندسور، تجسد الخلاف في صورة سلسلة من الخطب غير المسالمة أو الزيارات المحرجة بما في ذلك زيارة إلى ألمانيا النازية في عام 1937.

بينما لجأ هاري وميجان إلى وسائل التواصل الاجتماعي لنقل أنشطتهما، والتنافس في النجومية مع ويليام وكيت.

وكان هناك شعور بأن واليس الطموحة والذكية مسيطرة على زوجها ضعيف الشخصية والحساس وتقوده كما تريد، وهو اتهام مماثل يتم توجيهه الآن لميجان.

الحرمان من الألقاب

واستمر وندسور حتى وفاته في عام 1972 يشكو من أن زوجته واليس حرمت خطئا من لقب صاحبة السمو الملكي - إلى حد كبير لأنه كان هناك شعور سائد بأن الزواج لن يستمر.

وتتكرر نفس المخاوف مع هاري وميجان الذين أثارا مسألة أن أطفالهما سيحرمون من الألقاب الملكية.هاري وميجانهاري وميجان

واستخدم كلا الزوجين وسائل الإعلام لعرض قضاياهم من خلال المقابلات التي لم تكن دائما "مفيدة" مثل مقابلة عائلة ساسكس مع أوبرا وينفري، ومقابلات آل وندسورز مع كينيث هاريس إلى جانب سلسلة من المقالات بقلم واليس كانت تتخللها تعليقات حول العائلة المالكة.

دراما التليفزيون

في يونيو 1960 أقنع أحد المستشارين دوق وندسور بعدم توقيع عقد لمسلسل تلفزيوني يعيد فيه الدوق تمثيل خطاب التنازل عن العرش.

ولكنه بعد ذلك بوقت قصير  فعل ذلك بالضبط في فيلم وثائقي يُفترض أنه حقق له ما يعادل 3 ملايين دولار الآن.

وهو أمر يتكرر مع صفقة هاري وميغان مع نتفلكس التي تبلغ قيمتها الإجمالية 100 مليون دولار.

السيرة الذاتية

ونشر دوق ودوقة وندسور مذكرات مربحة، بينما تعاونت عائلة ساسكس مع كاتب السيرة الذاتية أوميد سكوبي ومن المتوقع صدور سيرة ذاتية لهاري في وقت لاحق من العام الجاري.

وتماماً كما اتخذت عائلة ساسكس إجراءات قانونية ضد العديد من الصحف، رفع آل وندسور أيضاً دعوى قضائية ضد الصحافة، وأبرزها المؤلف جيفري دينيس لاتهامه لهما بإقامة علاقة قبل الزواج.

ويتشابه الطرفان أيضاً في وجود مزاعم حول معاملة غير لائقة للموظفين، ووجه الاتهام لميغان، كما تعرض له أيضاً دوق ودوقة وندسور، وسط مزاعم بطرد تعسفي للموظفين.