تضخمت بقعة شمسية عملاقة إلى أكثر من ضعف حجم الأرض، وتضاعف حجم قطرها في خلال 24 ساعة مع مواجهتها لنا مباشرة، ما قد يتسبب بحدوث عاصفة شمسية تؤثر على شبكة الإنترنت والتيار الكهربائي وعمل الأقمار الصناعية في أماكن عديدة من الأرض.
ورصد "موقع سبيس ويذر.كوم"، نمو البقعة الشمسية المسماة AR3038 ، إلى 2.5 ضعف حجم الأرض ووصل طول قطرها إلى حوالي 31900 كيلومتر.
ويتتبع الموقع الإلكتروني الأخبار حول التوهجات الشمسية والعواصف المغناطيسية الأرضية وغيرها من أحداث الطقس الكونية.
والبقع الشمسية هي بقع داكنة على سطح الشمس تتعقد فيها الحقول المغناطيسية القوية، الناتجة عن تدفق الشحنات الكهربائية من بلازما الشمس، قبل أن تنفجر فجأة.
ويصحب إطلاق الطاقة الناتجة رشقات من الإشعاع تسمى التوهجات الشمسية تنتقل بسرعة الضوء، ويمكن أن تستغرق 8 دقائق فقط للوصول إلينا.
الشمس وبقعها المظلمة
وأفاد موقع Spaceweather.com: بأن "البقعة الشمسية AR3038 تضخمت بصورة هائلة، ما ينذر بحدوث ما يسمى بتعتيم الراديو فوق مناطق على الأرض تضيئها الشمس تتسبب في حالات انقطاع التيار الكهربائي.
وتسبب انفجاران شمسيان في أبريل ومايو الماضيين في انقطاع التيار الكهربائي فوق المحيط الأطلسي وأستراليا وآسيا .
ولكن وكالة الفضاء الأوروبية أشارت إلى أن التوهجات التي ستنتجها البقعة الشمسية ربما تسبب انقطاعا قصيرا للراديو يؤثر على المناطق القطبية للأرض، وقد يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي عالي التردد.
الشمس وبقعها المظلمة
ومع ذلك، يمكن للبقع الشمسية أيضاً أن تتسبب في حدوث عواصف مغناطيسية أرضية قوية تطلق طاقة على شكل ضوء لخلق الشفق الملون في سماء الليل.
وحذر العلماء من أن تلك العواصف يمكن أن تعطل شبكة الإنترنت، وتؤثر على عمل الأقمار الصناعية.
ويعرف علماء الفلك منذ عام 1775 أن النشاط الشمسي يرتفع وينخفض وفقاً لدورة مدتها 11 عاماً تقريباً .
ولكن الشمس كانت أكثر نشاطًا مما كان متوقعاً، مع ظهور ما يقرب من ضعف البقع الشمسية التي تنبأ بها العلماء.
ومن المتوقع أن يرتفع نشاط الشمس بشكل مطرد خلال السنوات القليلة المقبلة، ليصل إلى الحد الأقصى الإجمالي في عام 2025 قبل أن يتراجع مرة أخرى.
ويعتقد العلماء أن أكبر عاصفة شمسية شوهدت على الإطلاق خلال التاريخ المعاصر كانت حدث كارينجتون عام 1859، الذي أطلقت طاقة هائلة نجم عنها تعطل أنظمة التلغراف في جميع أنحاء العالم وقتها.
ويحذر العلماء من أنه إذا هبت عاصفة مشابهة، فإنها ستتسبب في حدوث أضرار بمليارات الدولارات وتؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع، مثل العاصفة الشمسية التي هبت عام 1989 وتسببت في حدوث ظلام دامس في مقاطعة كويبك الكندية.