تستحضر الفنانة الهولندية مارلين دوماس، خفايا النفس والجسد في لوحات تخاطب الروح وتنطق شعراً وتكشف الإحساس تعرضها في بينالي فينيسيا في معرض باسم "نهاية مفتوحة" يستمر حتى 8 يناير من العام المقبل.
وذكر موقع نيمرو الفرنسي أن جميع لوحات ورسومات مارلين دوماس تتمحور حول الجسد وعلاقته بالإحساس والروح، لوحات تشعر وكأن أصحابها فاقدين السيطرة على أجسادهم، تنتابهم حالات من الغضب والإزعاج، وعدم الانضباط، والاندفاع والدمار والهدم.
لوحات الفنانة الهولندية مارلين دوماس
لوحات مارلين أو أجسادها تتمرد بشكل استفزازي، ولا يهمها الآخرين، أشخاص لا يخجلون، يتمتعون بثقة خارقة بالنفس.
أجساد تتراوح بين الوصف والسرد، الصراحة والبراعة، الخشونة والصقل، الشبحية والشفافية تتمرد دائماً على حدودها المادية، وكأنك تشاهد فيلماً ثلاثي الأبعاد.
ومابين لوحة مهاجر غارق، وقبلة وأسنان شرسة، تشعر بضربات ولمسات الفرشاة في بشرتك وتستدعي مجموعة كاملة من المشاعر الإنسانية مابين خوف وضعف وثقة وجرأة وقوة وحب.
ورغم أن ضربات فرشاة مارلين سريعة مثل وميض، كما لوكانت رسمتها على عجل، فإنك تلحظ أنها دقيقة للغاية تتحرك داخل الفضاء التصويري، وتطاردك صورتها لأيام.
ولدت مارلين في جنوب إفريقيا عام 1953، بعد أن درست الفن في هولندا، واستقرت بشكل دائم في أمستردام.
لوحات الفنانة الهولندية مارلين دوماس
ومازالت الفنانة الهولندية متأثرة بشدة بمآسي الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، ولذلك ترفض بشدة جميع أشكال التصنيف، سواء على أساس العرق أو الجنس.
تهتم الفنانة فقط بالأفراد و"بؤساء الأرض"، وللنساء نصيب كبير في لوحاتها، ولكنها تتحدى بهن النظرة الذكورية، وتقلب الصورة فتجعل المشاهد إما قواداً أو عاهراً بينما نساءها جريئات من دون ابتذال.
لوحات الفنانة الهولندية مارلين دوماس
وتعرض لوحات مارلين دوماس في العديد من المتاحف والجاليريهات الدولية مثل متحف الفن الحديث بنيويورك.
وتعترف أن"أفضل أعمالي هي العروض المثيرة للارتباك العقلي"، وهي تستلهم أعمالها من الشعر الذي يعد شغفها الأول في الحياة بعد الرسم، وتعتبره كتابة تتنفس وتقفز وتترك فراغات مفتوحة، حتى نتمكن من القراءة بين السطور.