لأول مرة اكتشاف بكتيريا ترى بالعين المجردة

طولها 2 سم

 أعلنت الأبحاث عن اكتشاف بكتيريا ضخمة يمكنك رؤيتها بالعين المجردة، فلن تحتاج إلى مجهر حتى تتمكن من رؤيتها، مما سيجعل العلماء يعيدون تعريف خصائص البكتيريا.

واكتشفت البكتيريا الجديدة، والتي أطلق عليها اسم «ثيومارجريتا ماجنيفيكا»، ويعني «لؤلؤة الكبريت الرائعة»، في مستنقعات المانجروف الضحلة بمنطقة البحر الكاريبي، وذلك ما كشفته ورقة بحثية نشرت أمس الخميس في مجلة «ساينس».

ويصل طول البكتيريا 2 سم، وهو رقم ضخم بالنسبة لتلك الكائنات المجهرية، فيقول جان ماري فولاند، عالِم الأحياء البحرية والمؤلف المشارك للورقة البحثية، إن البكتيريا، تقارب حجم رمش عين الإنسان.

10 آلاف ميكرومتر

ومتوسط طول «ثيومارجريتا ماجنيفيكا» فيبلغ 10 آلاف ميكرومتر (سنتيمتر واحد)، مع وصول بعض أنواعها إلى ضعف هذا الطول، فيما يبلغ طول أنواع البكتيريا العادية من ميكرومتر إلى 5 ميكرومترات.

وليس الغريب في تلك البيكتريا هو حجمها فقط، بل أيضًا بنيتها الداخلية التي تختلف عن أي بكتيريا أخرى، حيث لا يتحرك الحمض النووي بحرية داخل خلية هذا النوع مثلما هو الحال في معظم البكتيريا، ولكنه موجود داخل العديد من الأكياس الصغيرة المرتبطة بالغشاء الخلوي، وتسمى الهياكل المرتبطة بالغشاء الخلوي في الخلايا بالعضيات.

وعثر أول مرة على تلك البكتيريا عام 2009، حيث وجدها أوليفييه غروس، المؤلف المشارك وعالم الأحياء بجامعة جزر الهند الغربية وغويانا الفرنسية، تتشبث بأوراق المانغروف الغارقة في أرخبيل غوادلوب، لكنه لم يدرك أنها بكتيريا بسبب حجمها الكبير المثير للدهشة، ثم وكشف التحليل الجيني في وقت لاحق فقط أن الكائن الحي هو خلية بكتيرية واحدة.

كما عثر جروس أيضًا على البكتيريا المرتبطة بقشور المحار والصخور والزجاجات الزجاجية في المستنقع.

لم يتمكن العلماء بعد من زراعو البكتيريا الجديدة في مزرعة المختبر، لكن الباحثين يقولون إن الخلية لديها بنية غير معتادة بالنسبة للبكتيريا.

حجرة مركزية كبيرة

وتختلف عنها اختلافا رئيسيًا واحدًا، وهي أنها تحتوي على حجرة مركزية كبيرة، أو فجوة، تسمح لبعض وظائف الخلية بالحدوث في تلك البيئة الخاضعة للرقابة بدلا من جميع أنحاء الخلية.

وقال مانويل كامبوس، عالم الأحياء في المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية، والذي لم يشارك في الدراسة: "إن الحصول على هذه الفجوة المركزية الكبيرة يساعد الخلية بالتأكيد على تجاوز القيود المادية ... بشأن حجم الخلية".