أنهى ولي العهد السعودي، نائب رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، جولة خارجية له، ضمت القاهرة والأردن وتركيا، نقل خلالها تحيات الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز، لرؤساء الدول الثلاث.
وتأتي جولة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، قبيل زيارة للرئيس الأمريكي جو بايدن، للمملكة العربية السعودية، ومن المقرر أن يعقد اجتماعًا مع دول مجلس التعاون الخليجي، بحضور مصر والأردن والعراق، كما تأتي الزيارة في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، والتي اندلعت منذ شهر فبراير الماضي، وما تبعها من تداعيات اقتصادية سلبية ووقف توريد روسيا الغاز لدول بالاتحاد الأوروبي ما ترتب عليه أزمة كبيرة في الطاقة.
وخلال زيارته القاهرة، التقى بن سلمان، الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وذلك في قصر الاتحادية، وعقدا لقاءً ثنائياً وجلسة مباحثات موسعة، والاتفاق على استثمارات سعودية تقدر بـ8 مليارات دولار في القاهرة.
الرئيس السيسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان
واستعرضا العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين والسبل الكفيلة بتطويرها، في مختلف المجالات، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية، وتطورات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط والجهودالمبذولة تجاهها، خاصة مناقشة الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة ومكافحة الإرهاب، وتنسيق الجهود بما يدعم تعزيز العمل العربي المشترك.
وفي الأردن، عقد بن سلمان لقاءًً مع الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، بحضور الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد في المملكة الأردنية الهاشمية، وشهدوا جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، واستعرضوا أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وآفاق التعاون المشترك وفرص تعزيزه في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود بشأنها.
وفي ختام المباحثات، قدم الملك عبدالله الثاني، لولي العهد السعودي قلادة الحسين بن علي، تجسيداً للعلاقات التاريخية المميزة التي تربط البلدين، حيث تعد القلادة أرفع وسام مدني في المملكة الأردنية الهاشمية، وتمنح للملوك والأمراء ورؤساء الدول.
وفي تركيا، التقى بن سلمان، الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس جمهورية تركيا، واستعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وأوجه التعاون والسبل الكفيلة بتطويره في مختلف المجالات، بالإضافة إلى استعراض مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية والجهود المبذولة تجاهها وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
ويقول الخبير والمحلل المصري حاتم صابر، إن ولي العهد السعودي أراد تهيئة وتنسيق المواقف السياسية وتوحيد المواقف بشأن القضايا التي تخص الدول العربية.
وأضاف الخبير في تصريحات لموقع «سفن إي نيوز»، أن ولي العهد أراد التأكيد على وجهات النظر العربية السعودية، قبيل زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، حتى لا يتمكن الرئيس الأمريكي من إملاء القرارات أو حتى التأثير على السياسات العربية خلال زيارته.
وأشار إلى أن ولي العهد السعودي اختار مصر والأردن وتركيا لما لهما من ثقل في المنطقة العربية، ورغبة البلاد الثلاث في تكرار سيناريو الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك بأنه رمى نفسه وبلاده كليًا في أحضان الولايات المتحدة الأمريكية.
ونوه إلى أن السياسات العربية الحالية وسعت دائرة علاقتها واتجهت نحو روسيا وغيرها من الدول، بعيدًا عن الولايات المتحدة الأمريكية وهو ما أقلق إدارة الديمقراطيين في الوقت الحالي، ودفعهم إلى تنسيق زيارة للرئيس الأمريكي جو بايدن للسعودية بحضور رؤساء وزعماء دول عربية بالإضافة إلى الدول أعضاء مجلس التعاون الخليجي.