اليوم العالمي للإبل.. قائدة تجارة البدو وسباقات الهجن

الدكتور عبد الرازق كاكار صاحب الفكرة

يوافق اليوم 22 يونيو اليوم العالمي للإبل، الذي يعد فرصة للتذكير بأهمية الأبل ودورها، حيث أقرته الأمم المتحدة ضمن أيامها العالمية.

صاحب فكرة يوم الإبل العالمي

تأسس ذلك اليوم على يد الدكتور عبد الرازق كاكار، وهو مستشار دولي لجوانب الإبل.

نشأة فصيلة الجمال

نشأة فصيلة الجمال كانت في أميركا الشمالية وليس في آسيا، على عكس الاعتقاد السائد، وكان ذلك منذ نحو 40 مليون سنة، وانتشرت الجمال إلى أميركا الجنوبية عند نهاية العصر البليستوسين، أي منذ نحو مليون سنة، وكذلك إلى آسيا عن طريق برزخ بري كان يصل أميركا الشمالية بآسيا في عصور ما قبل التاريخ.

أهمية الإبل للإنسان

تعود علاقة الجمل بالإنسان إلى ما يقرب من 1800 سنة، فهو من أقدم الحيوانات التي استأنسها الإنسان، واستطاع أن يسخره لخدمته.

اعتمد الإنسان على الإبل بشكل كبير منذ القدم، حيث اعتمد عليه اقتصاد البدو اعتمادًا كاملًا، واعتمد الإنسان على إنتاج الإبل من اللحوم والحليب، وكذلك الوبر لصناعة بعض الأقمشة.

وساعدت الإبل الإنسان في التنقل من مكان لآخر بركوبها، حيث تستطيع الإبل السير بسرعة 16 كيلو مترًا في الساعة بصفة مستمرة لمدة 18 ساعة.

كما ساهمت الإبل في حركة التجارة فاعتمدت عليها القوافل التجارية في نقل البضائع متحملة أوزانها الثقيلة، حيث يستطيع حمل من 250 إلى 300 كجم، ولمسافات البعيدة التي تنتقل إليها.

تعداد الإبل حول العالم

ويراوح تعداد الإبل في العالم بين 16.5 و18 مليون رأس من الإبل وحيدة السنام (الإبل العربية)، وتتوزع هذه الفصيلة في الهند والمنطقة العربية وشمال إفريقيا، حيث تملك الدول العربية ثلثي تعدادها العالمي معظمها في الصومال والسودان وموريتانيا، لكن أعدادها في تناقص، لاسيما في سورية والسعودية والعراق والجزائر وليبيا، بسبب عدم استخدامها، أخيراً، كوسيلة نقل، وهجرة معظم مربيها للمعمورة.

سباقات الهجن

وفي أواخر القرن العشرين، تم استخدام الإبل في سباقات الهجن، التي تعد رياضة عربية أصيلة، وهي مشهور في بلاد الشرق الأوسط خصوصًا في مناطق شبه الجزيرة العربية.

وتتسابق الهجن في هذه الرياضة بسرعة تصل إلى 64 كم/س في مضامير مخصصة لهذا السباق.

وتتميز الإبل التي تشارك في تلك السباقات بأنها أصيلة، أي من نسل السلالات العربية المؤصلة، وهي ما تعرف بأبناء أو بنات النوق الأصايل، فتتصف بأنها ذات سنام واحد ورقبة طويلة، وأكتاف وأرجل قوية، ويصل وزن الواحدة منها من 500 إلى 600 كجم، إضافة إلى ذلك تتميز إبل السباق بنحافة الجسم والرشاقة وخفة الحركة وسرعة الجري والقدرة على التحمل والاستجابة للتدريب.

وتنظم الدول العربية والخليجية على وجه التحديد كثير من السباقات والمهرجانات السنوية الخاصة بالهجن، انطلاقًا من مكانة هذه الرياضة في حفظ التراث.

نادي سباق الهجن بالإمارات

وفي إطار الاهتمام بسباقات الهجن، باعتباراها جزءًا من موروث الدول العربية، أسست دولة الإمارات العربية المتحدة نادي سباق الهجن الذي يعد واحدًا من أهم المؤسسات الرياضية التي تدعم ثقافة التراث في الدولة، فهو المسؤول عن تنظيم وإقامة ودعم سباق الهجن في الإمارات،

وتم إنشاؤه تماشيًا مع رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تتمحور حول إنشاء منظومة متكاملة لتسليط الضوء على ثقافة الهجن ونشرها حول العالم.

المنظمة الدولية للإبل

وتعد المنظمة الدولية للإبل (ICO)، التي تحتفل كل عام منذ تاريخ تأسيسها في 2019 باليوم العالمي للإبل من أهم المنظمات التي تهتم وتهدف لتطوير وخدمة كل ما يتعلق بالإبل وموروثها.

وقال فهد بن حثلين، مؤسس المنظمة، إن اليوم العالمي للإبل من كل عام يعد محطو عالمية للتذكير بأهمية الإبل ودورها في حياة الشعوب.

وأكد بن حثلين على جهد المؤسسة الدولي مع جميع المنظمات الدولية لتقديم الإبل في المحافل الدولية.

كما دعا جميع الدول الأعضاء في المنظمة، وجميع ملاك الإبل، والمهتمين بها وأنشطتها في العالم إلى استغلال ذلك اليوم ليكون تذكير بأهمية الإبل والعمل على تشجيع ثقافة العناية بالإبل من جميع النواحي.

يذكر أن المنظمة الدولية للإبل هي منظمة غير ربحية تأسست في 21 مارس 2019، وتضم حالياً نحو 105 من الدول الأعضاء على مستوى قارات العالم، وتهدف إلى تطوير وخدمة كل ما يتعلق بالإبل كموروث.