بعد خسارته الأغلبية البرلمانية.. 3 سيناريوهات أمام الرئيس الفرنسي

خسارة فادحة تلقاها التحالف الذي يتزعمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالجمعية الوطنية الفرنسية، وذلك في ختام الدورة الثانية للانتخابات التشريعية.

ويرى مراقبون أن الرئيس الفرنسي أًصبح أمام ثلاثة سيناريوهات بخسارته، أولها أن يتفاوض مع المعارضة أو أن يوقع اتفاق برلماني مع اليمين أو الخيار الثالث وهو حل الجمعية الوطنية.

ووفقا لما نشرته وكالات، شهدت الانتخابات، التي جرت يوم الأحد، اختراقا غير مسبوقا للتجمع الوطني اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبن منافسة ماكرون في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، وذلك مع حصوله على 89 نائبا فيما حصل الاتحاد الشعبي البيئي والاجتماعي الجديد (ائتلاف يساري) بقيادة زعيم اليسار الراديكالي جان-لوك ميلانشون على 131 نائبا.

التفاوض مع المعارضة

التفاوض مع المعارضة سيكون عن طريق إدارة الحكم من دون غالبية ثابتة ومستقرة والسعي إلى تحقيقها كلما طرح مشروع قانون جديد، ويرى الخبراء أن إيمانويل ماكرون قد يسعى إلى دعم من الجمهوريين الذين يؤيدون الإصلاح.

وحذر البعض من أن حل الاتفاق البرلماني مع المعارضة قد يكون "سلاح ذو حدين" قد يمكن النواب من التقدم بمذكرة حجب ثقة بعد استخدام هذا الحل، ولكن إذا صوت الائتلاف اليساري والتجمع الوطني والجمهوريون "معا تأييدا لمذكرة حجب الثقة تسقط الحكومة".

أما عن حل الجمعية الوطنية، فاعتبر آخرون أن الرئيس الفرنسي ماكرون يمكنه اللجوء إلى هذا الحل متى شاء ولكن إذا حل الجمعية الوطنية لا يمكن أن يحلها مرة جديدة خلال سنة كاملة، لأنه من الناحية الدستورية يمكنه أن يحل الجمعية في الأيام المقبلة، لكن على الجانب السياسي يعتبر ذلك خطيرا للغاية.

ووصف خبراء دستوريون الخيار الثالث في تصريحات لوكالة "أ ف ب" بأنه سيكون بمثابة انتحار سياسي، نظرا إلى الموجة المناهضة لماكرون في البلاد، متوقعين أنه في حال اللجوء إلى هذا الحل قد تحدث نتائج عكسية شبيهة بتلك التي سجلت العام 1997 عندما عمد الرئيس اليميني جاك شيراك إلى حل الجمعية الوطنية لكنه اضطر إلى تشكيل حكومة تعايش مع اليسار.

إجراء استفتاء

ويرى الخبراء أنه من الممكن أن يقوم الرئيس الفرنسي بإجراء استفتاء، حيث تسمح المادة 11 من الدستور بتنظيم استفتاء بشأن كل المسائل المتعلقة بالسياسة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في البلاد.

ويعتبر الخيار الأخير أمام الرئيس الفرنسي هو الاستقالة، ولكنه خيار بعيد لأن استقالة ماكرون الذي أعيد انتخابه في 24 أبريل لولاية ثانية من خمس سنوات والدعوة إلى انتخابات رئاسية جديدة، سيكون صعبا.

ووصف مراقبون استقالة ماكرون بأنها مقامرة وخاصة في وجود إمكانية لطرح فكرة ترشح الرئيس مجددا، في الوقت الذي يحظر الدستور تولي أكثر من ولايتين مما سيثير جدلا طويلا.