في ذكرى رحيلها.. رسائل سعاد حسني إلى الله

رسائل سعاد إلى الله بخط يدها في كتاب ولاء جمال

آلاف المقالات من المحيط للخليج تناولت الحياة الفنية لسندريلا الشاشة المصرية سعاد حسني، البنت «الكركورة الشرشورة» كما رآها الكاتب الصحفي المصري الساخر محمود السعدني، و«الحوشية» كما وصفها خيري شلبي.

وفي التقرير التالي نحاول تسليط الضوء على سعاد حسني الإنسانة والصوفية، الأخت والصديقة والزوجة، وعن مجنونها، ورسائلها إلى الله، كما جاء في كتاب «سعاد بخط يدها» للكاتبة الصحفية ولاء جمال.

«سعاد ساكنة في روحي منذ زمن».. هكذا عبرت الكاتبة ولاء جمال عن علاقتها بالسندريلا.الكاتبة الصحفية ولاء جمالالكاتبة الصحفية ولاء جمال

تقول الكاتبة: «كل هذه الوثائق التي تشغل الكتاب، بخط يد سعاد حسني، كانت بحوزتي منذ 2001، وأكاد أكون الصحفية الوحيدة التي سمح لها بدخول شقة سعاد حسني، وذلك بعد رحيلها»، وهذا ما أكدته جانجاه حسني، شقيقة سعاد حسني، في عدد من التصريحات.

ولفتت ولاء جمال، إلى أنها بحثت في كل ما يتعلق بسعاد حسني، بدءًا من الأوراق وصولا إلى الأزياء، مضيفة: «عندما وجدت الفرصة وامتلأت روحيا بسعاد حسني، ولم يكفيني فعلا الكتابة عنها في صور مقالات أو مجرد الحديث عنها في ذكراها، فقدمت عنها هذا الكتاب (سعاد حسني بخط يدها)».

روح سعاد

وتضيف الكاتبة: «الهدف من الكتاب هو أن يعرف الناس الوجه الآخر لسعاد حسني، الألق فيما تقدمه على الشاشة، وليس بعيدا عن حياتها الشخصية، المليئة بالشفافية والإنسانية والصدق، قررت أتجاوز كل الأسئلة المطروحة حول علاقتها بعبدالحليم وصلاح جاهين ومقتلها، محاولة مني لكسر هذا التابو الذي تم فيه تلخيص سعاد حسني في هذا الثالوث، ثمة ما تم تهميشه وغير معروف لدى الغالبية من جمهور ومحبي سعاد حسني، وهو المنحى الإنساني، الذي لا يقل الحديث فيه ألقًا وجمالًا وبهجة عن الحديث عن علاقتها بجاهين وحليم أو حتى مقتلها».

تتابع: «كلما توغلت في الجانب الإنساني لسعاد حسني ستجد كنزا من المحبة الصافية والصدق الذي لا يمكن تكراره في حياتنا، كيف عاشت مظلومة إنسانيا عبر شائعات لم تغادرها حتى الآن، روح سعاد هي التي كانت تدفعني لإنجاز هذا الكتاب».كتاب رسالة سعاد حسني بخط يدها

مقتل سعاد حسني

تؤكد ولاء جمال عبر كتابها «سعاد حسني بخط يدها» أن ما جرى قد حدث بفعل فاعل ولا يمكن أبدا لسعاد حسني، أن تفكر في الانتحار، وتسوق عبر كتابها العديد من الأدلة التي تشير إلى صحة ما ذهبت إليه.

وتواصل: «الدليل الأول.. الوازع الديني وعلاقتها وقربها من الله، يخفف من جانب ووطأه الاكتئاب إن وجد، إلى جانب ذلك أنها في الفترة الأخيرة قبل رحيلها كانت قد أنقصت وزنها، وقبل رحيلها بأسبوع تحدثت إلى أهلها وأكدت عودتها لمصر، لدرجة أنها طلبت من حارس العقار (عم مهدي) أن يحضر لها بعض الأشياء».كتاب رسالة من سعاد حسني بخط يدها

واستكملت: «ثاني تلك الأدلة هو ما أشاعته نادية يسري من كونها كانت صديقة سعاد حسني، والحقيقة أن سعاد ذهبت إلى نادية للإقامة معها يومين حتى لا تضطر إلى تأجير شقة مرة أخرى، إلى جانب أن التحقيقات أشارت إلى أن صوت شجار حدث في الشقة قبل أن تقع من الشرفة».

«أجر نادية»

وتسترسل الكاتبة أن «أوراق سعاد بخط يدها والمتعلقة بمصاريفها الشخصية لعام 1974، تشير إلى أن هناك أكثر من ورقة تشير لماهية نادية يسري، وما تتقاضاه من أجر نظير عملها مع سعاد حسني، إلى جانب بعض النقود التي كانت تخرجها حسني للأخيرة في هيئة سلف». كتاب إحدى رسائل سعاد حسني بخط يدها

وتنوه ألاء جمال: «قدمت تحقيقا صحفيا  في رمضان المنصرم لمحاولة الإجابة عن سؤال:  من هم الشخصيات التي كانت تفطر معها سعاد حسني في رمضان عبر مدة إقامتها في لندن، التي امتدت لما يقرب من 4 سنوات؟ وكانت الإجابة أن إفطارها دائما مع دكتور عصام عبدالصمد، على مدار الشهر الكريم، وكان ذلك في بيته أو حتى في تلك الخيم الرمضانية التي يقيمها المصريين هناك».

مجنون السندريلا

كان «عم فتحي» أشهر وأبرز مجانين سعاد حسني، كان يسير بحقيبة يد بلاستيكية مشحونة بصورها وأحيانا كان يذهب إلى شقتها فتعطف عليه.كتاب رسالة سعاد حسني بخط يدها

وتختم ولاء جمال، بأن كتابات سعاد حسني، كانت تلقائية وحميمية وفطرية وصوفية، هذا ما تشهده في رسائلها إلى الله، رسائل صادقة ومن القلب، يكمن صدق كلماتها في أنها جاءت في صورة خواطر لم تكن كتابة المذكرات أو لرصد حالة ما، ولكن بوح حقيقي ومن القلب، إلى جانب أنها قامت ببناء عمارة في شارع الهرم للبنات الجامعيات المغتربات غير القادرات.   

كتاب سعاد حسنيكتاب سعاد حسني