بضغط من ألمانيا وفرنسا.. هل تعود روسيا وأوكرانيا لطاولة المفاوضات؟

بضغط من ألمانيا وفرنسا..هل تعود روسيا وأوكرانيا للتفاوض؟

مفاوضات قريبة تسعى فرنسا وألمانيا بكل قوتها لفرضها بين روسيا وأوكرانيا، للجلوس على طاولة، ومحاول إيقاف التقدم لقوات بوتين في شرق أوكرانيا.

وتتضمن مطالب التفاوض التي تسعى إليها ألمانيا، سحب القوات الروسية والتوصل لاتفاق مع كييف، حيث سبق ووجه المستشار الألماني أولاف شولتز حديثه لبوتن قائلا: «ستكون مخطئاً إذا اعتقدت أنه يمكن سرقة الأرض، وأن تملي روسيا شروطها على أوكرانيا».

على جانب آخر، أكد ماكرون -خلال زيارته لرومانيا- أنه ينبغي على الأوكرانيين إجراء محادثات مع روسيا في مرحلة ما لإنهاء الحرب، مشددا على أهمية عدم تعريض روسيا للإهانة من أجل التمكن من التفاوض عقب انتهاء الحرب.

أمريكا ضغطت على روسيا

وعن سبب سعي ألمانيا وفرنسا للتفاوض أكد الدكتور عماد جاد، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية في مصر، أن مرحلة المفاوضات جاءت لأن كل من الدولتين أدركتا أن أمريكا ضغطت على روسيا بست حزم من العقوبات انعكست على الدول الغربية نفسها.

وأضاف - في تصريحات إلى «سفن إي نيوز»- أن أمريكا خصصت 40 مليار دولار لتسليح أوكرانيا وهي مبالغ باهظة تتكبدها في سبيل الفوز على روسيا بالحرب ولكن العكس يحدث ولا تزال روسيا تسير في طريقها.

روسيا قاب قوسين أو أدني من تحقيق أهدافها

واستطرد -في حديثه إلى «سفن إي نيوز» أن روسيا قاب قوسين أو أدني من تحقيق أهدافها بالرغم من السلاح الذي تقدمه أمريكا وغيرها وبمرور الوقت حزم العقوبات طوقت ألمانيا وفرنسا لذلك يحاولوا أن يجدوا قناة اتصال مع روسيا.

وتوقع الدكتور عماد جاد، أنه بعد مع حدث مع روسيا من فرض عقوبات لن تتوقف قبل تحقيق أهدافها من السيطرة على شرق وجنوب أوكرانيا.

وتابع أن المفاوضات لن تسعى لإيقاف الحرب، ولكن الأوروبيون سيفكرون في إطار عسكري مستقل بعيدا عن أمريكا لأن ألمانيا وفرنسا الأكثر تأثرا بالحرب هم من وراء السعي لإيجاد بنية عسكرية مستقلة، متوقعا أن تستقل الدول الأوروبية عن أمريكا تدريجيا.

وعن بنية المفاوضات توقع «جاد» أن تشمل وجود أوكرانيا كعضو في الاتحاد الأوروبي ولكن لن تصبح عضو في الناتو، فضلا عن اشتراط أن تصبح دولة غير نووية، ولا تنشر على أراضيها أسلحة غربية.

وبدأت المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا في 28 فبراير، ببيلاروسيا وانتهت بطريق مسدود يمنع العودة للتفاوض مرة أخرى في 22 أبريل الماضي، بعد أن مرت بـ6 مراحل للتفاوض.

وخلال مرحلة التفاوض زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، منطقتي ميكولايف وأوديسا الواقعتين على البحر الأسود، ليرسل برسالة تهديد قوية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

واستطاعت القوات الروسية الانتشار خلال فترة التفاوض لتسيطر على مدينة سيفيرودونيتسك، وتقترب من مقاطعة خيرسون جنوبي أوكرانيا