تشهد العملات الرقمية تراجعًا وانخفاضًا شديدًا وحادًا في قيمتها، حيث تراجعت عملة بيتكوين المشفرة إلى أقل من 20 ألف دولار للمرة الأولى منذ نهاية عام 2020.
وبحسب موقع «أكسيوس» الأمريكي، فإن التراجع الحاد تسبب في شطب عشرات المليارات من الدولارات من القيمة في العملة الرقمية، مما يعكس توسيع الاضطرابات في سوق العملات المشفرة.
وسجلت عملة بيتكوين في سوق التداول أمس أقل من 19 ألف دولار، فيما سجلت العملة الرقمية المشفرة المعروفة باسم إثريوم، تراجعا كبيرا ليجري تداولها عند أقل من ألف دولار.
بينما ارتفعت اليوم 5.69 بالمئة إلى 20045.29 دولار بحلول الساعة 2003 بتوقيت جرينتش، بزيادة 1079.23 دولار عن إغلاقها السابق.
ويقول الدكتور علي الإدريسي، المحلل الاقتصادي والمالي، إن أسباب التراجع الحاد في العملات المشفرة، وتراجع تداولها خلال اليوم وأمس يرجع إلى قرارات البنك الفيدرالي الأمريكي.
وأضاف الإدريسي في تصريحات لموقع «سفن إي نيوز»، أن المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال يبحثون عن استثمارات آمنة لهم، بعيدا عن العملات المشفرة غير المستقرة التي تواجه اضطرابات وليس لها ضوابط.
وأشار إلى أن رفع الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي سحب الأموال والاستثمارات من العملات المشفرة والذهب أيضا، لأن الجميع يبحث عن العائد الجيد ويريد الحفاظ على أمواله وفي نفس الوقت يستثمرها في الاقتصاد الأمريكي على شكل سندات أو أوراق مالية أو أذون خزانة.
ونوه إلى أن العملات المشفرة زاد الإقبال عليها خلال الفترة الماضية مع إعلان روسيا الاتجاه إليها في تحصيل مقابل الخدمات التي تقدمها خصوصا في مجالات الطاقة، إلا أن الإقبال تراجع مرة أخرى بسبب تراجع روسيا عن الفكرة وقرارها الناجح جدا في تحصيل مقابل خدماتها بالروبل الروسي، وليس بالدولار الأمريكي.
وأكد أنه من الصعب اختفاء العملات المشفرة بل من المستحيل أن تختفي، وربما يحدث في الأمور تقلبات أخرى طبقا للظروف العالمية وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية مما يؤدي إلى عودة الإقبال عليها مرة أخرى.